21 نوفمبر 2010

لحظة الذكرى

7 تعليق

تذكرت، وأنا واقفة في هذا المكان، عمر تلك الحضارة التي لا تقيم، تلك القرون الثمانية التي حمل فيها عرب الأندلس شعلة التقدم الفكري والعمراني والثقافي والعلمي.
نظرة  عميقة، لم أسترجعها إلا مبللة بدمعة حارة، ترثي مجدكم الغابر يا عرب الأندلس، ذلك المجد الذي دنس أنفه بالرغام، بعد سقوط اخر معاقل بني الأحمر غرناطة وإجلائهم عنها جميعا بعد ذلك..

وقفت صامتة، أمام بقايا تلك المعالم التاريخية، قصر الحمراء بغرناطة الفاتنة، أعظم قصور العالم، وأكبر الاثار الشاهدة على الحضارة الإسلامية الأندلسية.

وهاأنذا، أستحضر ما قرأته في كتب التاريخ، عن هذه البلاد العجيبة، منذ دخلها طارق بن زياد فاتحا أول مرة، مبحرا من ميناء طنجة، في الخامس من رجب سنة ٩٢ هجرية، وحتى اخر يوم خرج فيه أبو عبد الله، اخر ملوك بني الأحمر مسلما مفاتيح المدينة لفرناندو الرابع الكاثوليكي، ومحو ثمانمائة سنة من الحكم العربي في الأندلس .

ولازلت أبحث هنا، عن بستان غرناطة العظيم جنة العريف بقصوره ومنازهه الكثيرة، وعن نهر شنيل، وجبل عين الدمع، وجبل الثلج الذي لم يكن يفارقه الثلج صيفا وشتاء، وعن مسجد البيازين، وجامع التوابين... ما الذي تبقى من كل هذا، غير تنهيدة تعتصر حسرة وألما..

جففت الدمعة، ونبذت الشعور بالمرارة، فيكفينا فخرا، أن العرب الفاتحين، سابقوا الزمن في صنع حضارة عظيمة، وقدموا للبشرية أجمع علومهم وفكرهم وترجماتهم، ولازالت إلى الان اثار صنعهم بادية للعيان في جل مدن إسبانيا الحالية..فهلا استفاد عرب اليوم، بعد مضي مئات السنين على سقوط الأندلس، واعتبروا من ذلك، وسعوا إلى النهوض بحضارتهم من جديد، بدل التخلف المذقع، وهم يلوكون الماضي، ويتشبتون بذيل الغرب وهو يقفز بحضارته أميالا كل يوم .



7 تعليق

أيـــور يقول...

ليس من نافلة القول بأن الانقسام ضعف والوحدة قوة، فممالك الطوائف في الأندلس شربت المرارة والمذلة في تفرقها، وأحست بالعزة والنصر في اتحادها.
ولله در ابن رشيق القيرواني حين قال:
مما يزهدني في أرض أندلس ***أسماء معتضد فيها ومعتمد
ألقاب مملكة في غير موضعها***كالهِرِّ يحكي انتفاخا صولة الأسد
وقول عبد الله بن فرج اليحصبي عقب سقوط طليطلة:
يا أهل أندلس شدو رحالكم***فما المقام بها إلا من الغلط
الثوب ينسل من أطرافه وأرى***ثوب الجزيرة منسلا من الوسط
من جاور الشر لا يأمن عواقبه***كيف الحياة مع الحيات في سفط
.....
فيا ليت قومي يعلمون....

علاء الدين يقول...

السلام عليكم،
لا تيأسي، التاريخ دائما ما يعيد نفسه فلازال بيننا العديد من هم مثل طارق بن زياد وصلاح الدين الأيوبي.
لابد لليل ان ينجلي***ولابد للقيد ان ينكسر
بارك الله فيك.

جايدا العزيزي يقول...

اتفق معك

كانت حضارة الاندلس من اعرق الحضارات

ولكن حتما ستعود ذات يوم

اشكرك

تحياتى

مفيـــــــــــــــــــــــــد يقول...

ما الذي تبقى من كل هذا، غير تنهيدة تعتصر حسرة وألما

نعم, وما تنفع السرة و الندم

هنا أذكر آخر ملوك غرناطة يودعها بدموع الويل و العار و الخذلان, فتعاتبه امه قائلة:" ابك بكاء النساء على ملك لم تحفظه حفظ الرجال"

سلامي

جمال بن عمار الأحمر يقول...

http://andalus.dbzworld.org

http://islamicandalus.blogspot.com

جمال بن عمار الأحمر يقول...

http://andalus.dbzworld.org

http://islamicandalus.blogspot.com

remas haytham يقول...

شركة تنظيف فلل بجدة
شركة مكافحة البق بجدة
شركة تنظيف مجالس بجدة
شركة نقل عفش بمكة
شركة نقل عفش بجدة
شركة تنظيف شقق بجدة
شركة تنظيف موكيت بجدة
شركة تنظيف كنب بجدة
شركة جلي بلاط بجدة
اسعار شركات نقل العفش بجدة
شركة مكافحة الوزغ بمكة
شركات نقل العفش بجدة عمالة فلبينية
شركة كشف تسربات المياه بجدة
شركة تخزين عفش بجدة
شركة تنظيف فلل بجدة
شركة مكافحة الصراصير بجدة

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More