‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر شعرية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر شعرية. إظهار كافة الرسائل

25 يناير 2014

حين يمضي المساء.. ولا تأتي

69 تعليق


هكذا يذوب اللحن..
تصفر الريح
ويضمد الوتر
تفرغ الأزقة..
يضيق الجسر بالعابرين
ويقنط الرذاذ على أعمدة الضوء.. 

الانتظار فحميّ،
رائحة الشوق تُفصّد سكون الليل..
قلبي أعزل، وشوارعي بلا أسماء..
أبصر ميلاد الزوابع
خلفي طنين ذاكرة ممتلئة
وعدٌ بخوابي الماء والزهر
وبضع شِعر يصلي لعينيك..

مفكرتي تتغنى بأصابعك تهدهد سواد الشَّعر
تلقي بتعبي..
بتعبنا المصلوب على سرير الوجع
نبض يدي يتحسس آنية الطين
تراتيل العود
صمت الغرفة ووجهينا
المارغريت على الطاولة الخشبية..
أغراضنا المتناثرة
عطرك المتفشي وأنت تطوقني
نرقب حبات المطر تنقر زجاج النافذة..
بقايا البخور العالقة على جسدي
ترانيم القصيدة..
ظلك وهو يسند ظلي..

يصعب أن أعدّ الزمن الجميل..
على ذراعيك الممدوتين إلى ما وراء اليقين..
أن أرسم لحظات الانتصار
ردود فعل الزنابق البيضاء
الجدول الباسم وهو  يضحك للندى
لقطرات الحنين..
يستقبل الصباح بعيون شربت همس أول الليل وضوء النهار..
وجه الأفق عابس..
زهرات المساء تغطس في الضباب
ونحن.. نحمل كل ما في الأرض من حبور
عشب الحديقة..
ولظى الشمس

أي ذاكرة تكفي لأحمل عبئا صارخا.. كغيابك؟

كيف أتخلص من هوية الحزن..
حين لا تأتي؟
حين يكتب القصيد وحدتي..
أتابع البحث الطويل..
عن موسيقاك العنيفة
عن إغفاءاتي القليلة
عن قلبي المسافر فيك
تنطلق مخيلتي..
تسابقني..
تعانق لوحاتك المعلقة على جدار قلبي
وأشياء أُخَرْ..
أخبرك بها.. حين تأتي..

13 فبراير 2012

شذرات ( ٢ )

14 تعليق


هذا الغسق الممتد مع الريح
ينحدر من زقاق لا يؤدي إلى  شيء
أعبر الجسر..
أفتش عن خصلة عربية بين الغرباء
أبحث عن خرافتي حيث اختبأَ الدمع
وأضيع في الطريق مرتين
أقول للغتي : كوني هنا
كي تتسع الأرض للصدى
ويسيل ماء الأحلام على صدري
يصعد به *نيرودا* بين دفتيه
ليغسل اسم النزيف
وأمشي..
وأعاتب سواد الشَّعْرِ..
لأنه يسير باتجاه الريح


          **********

النوتات ضبابية
وشُوبَانْ أعار أصابعه للأفق المجاور
وفي دهشة فَالْدِيمُوسَا  
انبثق تْرِيسْتِسْ من بين الغبار
يبحث عن سَانْْدْ في عزف الغياب
عائدا إلى المدينة الواقفة
بين العاصفة وأشجار البرتقال
والنشيد المسافر في مناقير الحمام
يضيء باللحن المهاجر إلى إسبانيا
ضفائر الفتيات
ويزرع وردتين في جسدي
وردةَ نرجسٍ وشاعرًا تَسندهُ القصيدة..
ثم أٌطلِقُ الحمام للشفق الأحمر والأشجار
أرتب تبعثري
ويذوب في حنجرتي
مذاق اللحن..


           **********

يأتي من مكان لا أراه
...
كلما مرت رياح المساء
وجدته بين إغفاءتين ضائعا على ثغري
يحلم بزهر اللوز يحترق في نبيذ الشفتين
وفي نزهة حب قصيرة يستريح فوق أهدابي
يمحو خرائبه القديمة..
يقول لي..وذراعاه ممدودتين:
أيتها المسافرة في السراب وفي فحم الليل
 وبياض الزنابق وحصى الوديان..
اقتربي..
لتنفجر عوسجة في دمي
وأرى وجهكِ وفرحي
مرسوما في صحف السماء
اقتربي أكثر..
لينمو العشب على صدري
وينبت خوخ الأرض في الهواء

12 ديسمبر 2011

شذرات ( ١ )

13 تعليق

أعود من سفرٍ إلى ذاكرة الطفولة
يوم من خريف باريس
ربيع جديد تخلقه سيدة الأساطير
وهي تلملم براعم أشجاري الميتة..
كم أتمنى بقائي على أرضك يا طيبة العينين
فتكوني ظل الأناشيد
وحاجز الخطيئة وزهرة الجسد
في ليل عرس أنت فيه كل نساء القبيلة
أنت فيه حبق حتى الصباح.. 
أحتاجكِ لأعود إلى نفسي..
أحتاجكِ لتعود إلي نفسي..



                 **********


من شتاء فينيسيا
وعاد الشتاء..
والجرار مملوءة بغيم السماء
من حبة المطر يبزغ فجر جديد
يغالبُ النعاس أحلامنا
وأصواتنا نائمة في قطن المساء
نسرو رويدا فوق الهواء
نسمع أصوات اليمام
نهديه حبة قمح..ثم نعود..
لنتواطئ مع كنزة الصوف والدفاتر..
وتعود الفراشات، تحط على أكتافنا..
نتبادل وإياها..أسماءً بللها المطر..



                 **********


من غابات كيمبيرفنين الهولندية
جئت أبحث عن تفاصيل الحلم
العالق في الطريق
ما بين الخريف والشتاء
ضاعت التفاصيل
بين العصافير المهاجرة تحت الثياب
ولفحة البرود..والغبار..ورائحة البخور
على أجساد الأحياء
أستحضر زرقة المكان
رسائلكَ وأجراسي
انهياراتك وخيباتي
وقبلة الجببن على مرأى  النسيان



                   *********



فجر من جزر الباليار الإسبانية
عيناكَ النائمتان
بين خطوط الفجر الأولى
وخطوط اليدين
تضيعان بين راحتيَّ
حين ينتفض ريش البلابل
ويحترق شجر ديسمبر في دمي
وأجلس في العراء
أرسم شكل الفرح المتطاير كالمفاجآت
أرسل أغنية إلى السنابل
تحملها الريح  الشمالية
قبل أن يأتي جنود المساء
وتتكوم الغيمات المغتربة
ويختفي ظلك خلف خطوات الليل 


04 ديسمبر 2011

الفصل الأخير

19 تعليق


خذ ضوء النهار والحبور والزمن الرغيد
وهاتِ الليل والوجع والقصيدة
دعني أرسم تقاسيم وجهي
على تجاعيد النهر الغامض
أُخبره اسم وجعي
 وأسمعه بعض النشيد
فقد اتضح الطريق..نحو السماء
والحمامة هناك، تقيس الأمل المهدور
المنثور فوق ملاءة العشق المبثور
المتكئ على وسادة المساء..
يكفي أن تكون هناك..
لترحل الأشياء بعدك 
ولا تعود.. 
 
أرتب مساء النسيان
في ليل زهيد عن الحب
تلفه الأمنيات الضيقة
على رصيف الانتظار
وأعاصير الليل
تحتضر بين الشراشيف البيضاء
جنب الدقائق الأخيرة
من الهزيع الأخير..

من شرفتي..
التي ترصد غابات الصنوبر..
أرى بياض الصباح
يطلع من بين أصابعك
مسافر مثلكَ
يعبئ وردة في صدره
اقتطفها من غيم السماء
وقبلة ارتشفتَها من آخر فكرة بحلم اللقاء
لم تكن فيها وحدك
كنا معا، نصغي لهمس المدى
وهو يحدث ضجة شهية في الأرجاء
...
أما وقد صار المساء ككل مساء
يحمل كيس الخيبات واحتمالات الوداع
وتأويلات لا تقبل الانتظار
حبلى بكمائن الشوق ولون الحريق
سأكتب الفصل الأخير 
من مسرحية ماتت على أرضها القصيدة
وأساطير الحب
كل ما فيها نابض، إلا الحب

سأنشغل عنك بالرسم والبحر وشمس الصباح
وسأعود من سفري نحو السراب
أحمل حقيبة الفرح المنسي
على حدود القلب وفي نشرة المساء
وسأنشغل عن لونك الأزرق بباقي الألوان
لتعود مهجة الشعر البهيج
تنمو أزهار اللوز
وتنتصر بداخلي الكتابة

21 نوفمبر 2011

الغياب ..

25 تعليق


تشرين جنيف  البارد يورطني
فالحب عندي يكبر مع ولادة الشتاء 
وجوه تحمل ملامح الخريف
وأنت تنبت في حنجرتي شجيرات كستناء
ثم تحترق كلهيب صيف لا يقبل الاعتذار
يلفح آخر سنبلات صامدات  
صمت الغرفة الطويل
تقطعه أنفاس الليل
وأنتَ..يا أنت، تقطع أنفاسي
كلما هب ريح المساء

مولاي..
فيك شيء من بريق الشمعة ورائحة العبير
وشيء من حزن الغيمة ونقاوة الماء
فيك سحر الحمائم المهاجرة قسرا
في خدر السماء
وشيء من تريستس وشوبان
كالريح أنت ترفض أنصاف الحلول 
عاتٍ كمطر استوائي مغامر 
وهادئ كليلة حلم أبيض 
وجميل كنيزك اجتمع حوله الأطفال 

حين راقصتني  ذاك المساء
وكل المساءات
أحكمت قفلك على الأرشوفيك في باريس
وكصبية عاشقة كتبت اسمك في فيرونا
تأبطت ذراعيك في أزقة فينيسيا
وكدونكشوتية هاجمت الطواحين الهوائية
شربت نخبك على نهر التايمز
وصنعت لك أجمل شاي في مدينتي المغربية 
والآن على بحيرة ليمان
أسرد أشواقي للنورس الحزين
رفيقتي ساعة وشوكولا سويسرية

لم تعد لي شؤوني الخاصة
ولا عدت أهرب في سفري منك 
وجهك في المطارات يلاحقني
مكبرات الصوت تحملك إلي
فنادق العالم ضاقت بي
ولا بذخها عاد يغريني
وأنت ترن في صبحي وعشيتي
عيونك وربطة العنق وتفاصيل لا يعرفها سوانا
ونجم المساء
كلها تلاحقني، تجهدني، تبعثرني
 
أي مولاي..
أتعلمني لغة على مقاسي
فقد أصابني عمى الحروف
وصار الحب عندي أكبر من لغتي
ومن فصول روايات العشق وأبيات الشعراء 

01 سبتمبر 2011

أيا ليل انجلي

24 تعليق

أصغي لليل البارد
وصوت الغياب
وصدى الأشواق الملتهبة في زاوية قريبة
أبحث عن السيد الذي غاب
بعد أن دخل غازيا
كالحب
دون استئذان
دون أن يسمح له حارسي الليلي
بالعبور إلى ضفتي الأخرى


أحاول انتشال قلبي العالق بين كثل الأحلام الغبية
والأماني الغبية
التي تحفر طريق اللاعودة
بحثا عن منطق يستوطن الأسطر
تعترف به شخوص الروايات
ووجوه تجسد الحب
في مسرحيات شكسبير أو بيير كورناي


أيا ليل انجلي
فما عادت الشمس تظهر
ولا سماؤنا تصحو
دموعها سيول تتدفق وتنذر
ولا عادت الشتلة تنمو
ولا الوردة تزهر
أيا ليل كف عنا السواد
ليولد فجر تقبله الأعين
فالقلب باك والفؤاد منفطر


أتوغل في وحدتي بحثا عن الأمان
ولا أحلم بأكثر منه
بأكثر من  سويعة اغتراب عن عالمي
وحفنة ذكرى ألقيها فوق منضدتي
وهنيهة احتضار مؤقت
ينام فيها الشعور على سرير الوهم المتاكل
وهو يمارس عشقه الليلي 
في الإصغاء  لعزف روستروبفيتش
على جدار برلين


يا ليل الحنين..
وصيف باريس الحزين
ونبيذ العشاق في مقهى الكونكورد
ووردة الحب الحمراء المجهولة في البازار المصري
تأتيني من لامكان
يقدمها بصيغة الغائب البائع الهندي !!
وعطر يقفز من جيد امرأة تأخرت عن موعد
ووجوه تختزل صورة الحبيب
ووعود بالحب قفلها محكم على جسر الأرشوفيك
تباركها نوتردام  صبحا وعشية


وأنا أسبح في فضاء الأمل
أتأمل وجهه الغائم
أجلس أسفل البرج 
أنظر إلى أحداق الغائب تتلألأ في العلياء
في أضواء إيفل الحمراء والزرقاء

27 يوليو 2011

مرايا منكسرة

23 تعليق


جسر ألما..هذا المساء

على جسر أَلْمَا وقفت هذا المساء
أتأمله وهو يقطع نهر السين ويصل شاطئيه
يمجد ذكرى الإمبراطور نابوليون الثالث
وهو يعطي أوامره بتشييده..
أشتم رائحة الأميرة وحبيبها
قبل أن يغتالهما القدر في نفق الموت
آخر أيام أغسطس من أربعة عشر عاما خلت

في هذا المساء الذي لا يشبه باقي المساءات
ليل شديد الحزن
وقمر كئيب
ومارة تقاسيمهم لا توحي بشيء
وأنا أختفي خلف الوشاح الأزرق السماوي
والسترة السوداء
هربا من لفحات توقظ حواسي الدفينة

لا شيء في هذا المساء
سوى أمنيات خجولة
تمشي على هذا الجسر الحزين
وأشياء تسقط من علٍ..
الكلمات المستعارة
والقلوب المستعارة 
وذلك الشعور الذي بدا يوما شاهقا
كالأحلام الميتة
كالأحلام المستحيلة..

أرى تَكَسُّرَ المرايا 
فوق زاوية من زوايا الدهر
وصرخة تهشم صقيع الليل
وتوقظ ذاكرة
تستجدي نسيانا 
قد يأتي
وقد لا يأتي..
في انتظار أقدار مباغتة
تغسل الصدور من وجع الذكرى
وهول الحب
حين يصير رمادي اللون
أو حين يغتاله رجاله الملثمون

وهو عالق..بعيد
كنجمة نائمة في خدر السماء
أبحث عنه بين الوجوه الإفريقية والآسيوية والأوروبية..
كما الغرباء
لكنه لا يجيء ولا يمضي..
أندس من جديد خلف الوشاح
وأعود لخلوتي..لذاكرتي المشروخة
ولوحشة المساء.

19 يوليو 2011

أنا..أنت..والليل

21 تعليق


مشكلتي يا سيدي أنني أكتبك ليلا
وأحبك أكثر ليلا
وأتمخض ليلا
لتولد قصيدة تشبهك
تتهاوى فيها الأشواق كذاكرة تذبح ماضيها
ثملة من خمرة الحب
تداري جرحها الحزينَ

على قيد الحب أظل
أشهر أنوثتي سيفا في وجه الليل العاتي 
كزلة قدر يتأخر كل مرة عن موعده
أو يأتي قبل موعده
ليبرم صفقة هجر
يغادر فيها طائر الكرى الجفون الذابلة
ذبول السرو المتحايل على وجه الخريف

تتجول ببذلتك الأنيقة
ونظارتك الطبية
وربطة العنق الزرقاء الناصعة
في أروقة المعرض الليلي لفن الشوق
ترسم القرب إليك
بريشة دالي أو بيكاسو
تضع مساءات الولع لوحة في الهيرميتاج أو اللوفر
أو حتى المتحف الصيني

تدخل قصص همنجواي
تختفي بين بؤس هوغو
وتعود لتظهر في مذكرات مراهق 
بين عزلة ماركيز وسوداوية دوستويفسكي
قد تخدش قصائد لوركا ويغضب نيرودا
وقد تُحزِن الخَيَّام في سمرقند
وأظل أنا بين هؤلاء أصلح ذات البين..

حبك يا سيدي أجهدني
في الحضور وفي الغياب
كل ليلة يتردد في أذني صدى الترقب
ويطول انتظاري
لمارد يحقق أمنيتي 
يصيبني بداء النسيانْ
أو يأتي ملبيا طلب حضورك الانْ

يا رجل الليل..يا رجل الصمت..
يا رجل الإخفاقات الكبرى والنجاحات الكبرى
ورجل الحياة ورجل الموت..
هل في الدنيا أحد يمسح دمع الليل
يمزق إربا إربا صورة الصمت
المعلقة على جدار السواد
أو يلدغ ولو مرة واحدة  عقرب الوقت

16 يوليو 2011

قصائد لم تكتمل ..

16 تعليق


قصائد لم تكتمل
وأخرى تنتظركَ  لتكتمل
وأنا بينها أضيع بحثا عن منفضة للأفكار
أنفث فيها غبار وجهك النائم في جوف صدري
كزهرة من أزهار الولع المخمورة
المنثورة على طاولة الحب
تشاهدني وأنا أرمقها منذ رحلت

أيها النازي في حبك
أيها المتمرد على نصوص شريعتي
والداخل بندا استثنائيا على دستور قبيلتي
دعني أسترجع ساعاتك الشتائية الطويلة
كعصفور طرق ذات أمسية شبابيكي
انكمش بين ستائري البيضاء المطرزة
وأقام دولة عشق بين مساند الحرير

دعني أترافع في مجلس حبك
في جلسة سرية أو علنية
أقبل أن تحاكمني فيها أمام الملأ
دون أن أعترض
وأدخل طوعا زنزانة العشق
إن حكم بذلك قدري

لماذا تسمح لحبك أن يغتالني مرتين
يوم جئت ويوم رحلت
وتسمح لأصابعك أن تكتب الرسائل
لأضيع بين الأبجديات وشوك الحرف
أبحث عنك بين أشعار ابن زيدون والمتنبي
وبين لحظة وأخرى أكون أسعد ملكات الأرض
أشعر بآنتماء لقياصرة الروس وأباطرة الرومان
ثم أصحو مزهوة مفجوعة بعد ساعة أو بعد يومين

حرارة الصيف بهذه المدينة لا تناسبني
أحتاج برودة الطقس وصقيع الليل
وليالي المطر المنهمر يغسل وجه باريس
من أوبرا إلى ساحة سان ميشال
يدخل كنزة العشاق 
يدثر التصاق الروح تحت غطاء الحب
وهي تمارس طقوس الصمت قبالته

الأجواء الشتوية تذكرني بك
وأنت تتوسد أحلامي
تفترش أطواقا من الياسمين صنعتها لك
تحمل نقاءها وتحمل عطركَ
تملأ قواريرَها أنفاسك
تصبح فيها رجل كل العصور
أو عصفورا يرقص في السماء

فأخبرني..
أخبرني من فضلك متى يأتي الشتاء؟

17 يونيو 2011

مسافرة على متن قلبي

14 تعليق


أكتب إليكِ
من هذه المدينة المتأهبة للاحتفال 
بجسدين عابرين
عبرا ذات أيلول هذا الجسر
يريحني أن أنظر إلى صورتكِ
تطفو على السطح
أراقبها من أعلى الجسر
وهي تعوم كبجعة سمراء
في ليل دافئ 
تغازل صوت الماء..
ثم أغار من الجسر ومن سطح الماء
لأن الأول عاش نعومة يديكِ
والثاني قبّل شَعركَ..
وبقيت أنا أبحث عنكِ 
في ذرات الهواء

أعود إلى ذات الفندق
في هذه المدينة الخرافة
أعثر على فساتينك السوداء والرمادية
وشاحك البنفسجي، قفازاتك الجلدية
معطفك، جواهرك، حقائبك
خاتمك الماسي، إسوارة يدك
حتى أمشاطك كانت هنا
تراودني في لحظة حلم
لأمشط شعرك العربي
نترنم على أرصفة التاريخ
نعود على ظهر عربة ملكية
قبيلةَ عبلةَ وعنترة
يحسدني رعاياك
وأنا أستقلها معك أيتها الملكة

أراك جالسة حين أدخل المقهى 
وشفاهك تقبل فنجانه الصباحي
أرقب حركة يديك وهي تتناول قطعة سكر إضافية
تحبين السكر..وأحبكِ..
لم أنسى الشوارع، والمطاعم، وصالة الأوبرا
متحف الملوك والقياصرة..
وحديثنا أنا وأنت وبائع الكتب الإيرلندي
لازلت هنا..في الأماكن المزدحمة
في تذكرة الطائرة التي تحملها محفظتي
تتكئين على كتفي وترددين مع أزنفور
مقطعا من أغنيتك المفضلة..

Par la peur de te perdre et de ne plus te voir
Par ce monde insensé qui grouille dans ma tête
Par ces nuits sans sommeil où la folie me guette
Quand le doute m'effleure et tend mon cœur de noir
J'en déduis que je t'aime

وأنا أسترق النظر إليك، وأسترق معه صورة
علقتها على شاشات بيتي

يا سيدتي..
غيابك لم يفعل بي شيئا
فأنت لم ترحلي
حقائبك أحملها وجواز سفرك معي
أنت هنا تمضين معي وتمشين معي
على أرصفة الحب
في كل رحلة أجد شيئا منك
ومدنا تشبهكِ.. 

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More