21 نوفمبر 2011

الغياب ..

12 تعليق


تشرين جنيف  البارد يورطني
فالحب عندي يكبر مع ولادة الشتاء 
وجوه تحمل ملامح الخريف
وأنت تنبت في حنجرتي شجيرات كستناء
ثم تحترق كلهيب صيف لا يقبل الاعتذار
يلفح آخر سنبلات صامدات  
صمت الغرفة الطويل
تقطعه أنفاس الليل
وأنتَ..يا أنت، تقطع أنفاسي
كلما هب ريح المساء

مولاي..
فيك شيء من بريق الشمعة ورائحة العبير
وشيء من حزن الغيمة ونقاوة الماء
فيك سحر الحمائم المهاجرة قسرا
في خدر السماء
وشيء من تريستس وشوبان
كالريح أنت ترفض أنصاف الحلول 
عاتٍ كمطر استوائي مغامر 
وهادئ كليلة حلم أبيض 
وجميل كنيزك اجتمع حوله الأطفال 

حين راقصتني  ذاك المساء
وكل المساءات
أحكمت قفلك على الأرشوفيك في باريس
وكصبية عاشقة كتبت اسمك في فيرونا
تأبطت ذراعيك في أزقة فينيسيا
وكدونكشوتية هاجمت الطواحين الهوائية
شربت نخبك على نهر التايمز
وصنعت لك أجمل شاي في مدينتي المغربية 
والآن على بحيرة ليمان
أسرد أشواقي للنورس الحزين
رفيقتي ساعة وشوكولا سويسرية

لم تعد لي شؤوني الخاصة
ولا عدت أهرب في سفري منك 
وجهك في المطارات يلاحقني
مكبرات الصوت تحملك إلي
فنادق العالم ضاقت بي
ولا بذخها عاد يغريني
وأنت ترن في صبحي وعشيتي
عيونك وربطة العنق وتفاصيل لا يعرفها سوانا
ونجم المساء
كلها تلاحقني، تجهدني، تبعثرني
 
أي مولاي..
أتعلمني لغة على مقاسي
فقد أصابني عمى الحروف
وصار الحب عندي أكبر من لغتي
ومن فصول روايات العشق وأبيات الشعراء 

12 تعليق

نور يقول...

رائع يا آمال

بالتوفيق دوماً

وجع البنفسج يقول...

رائعة يا آمال ..

دعواتك معنا من أجل مصر الحبيبة ..

اللهم أنى أستودعتك مصر..♥ رجالها و شبابها .♥.

نساءها و فتياتها .♥. أطفالها و شيوخها .♥.

اللهم أنى أستودعتك ممتلكاتها و مبانيها و منشآتها .♥.

اللهم أنى أستودعتك نيلها و اراضيها و خيراتها .♥.

اللهم أنى أستودعتك أمنها و أمانها و أرزاق اهلها .♥.

اللهم أنى أستودعتك حدودها و بحورها و جنودها .♥.

فأحفظهم بحفظك يا من لا تضيع عنده الودائع و أنت خير الحافظين .

أبــــجــــديـــــات بندر الاسمري يقول...

مرحبا : عزيزتي أمال:
هنيئاً له بهذه السمفونية النادرة. فقد أبدعت بالوصف والخيال الراقي.

تقبلي تحياتي..

أبو حسام الدين يقول...

ماذا عساي أن أقول؟ ربما أرجع جمالية ما كتبت إلى المحيط الذي عايشته، إلى تلك الطبيعة التي أسندتِ روحك إليها، وتلك الأماكن التي رفرفت فيها وحلقت..
هذا ليس بغريب، لأن الشاعر ابن بيئته التي أحيا وصاله فيها، وربط حبال الوصل بها، ولا يخفى علي رحلتك المفعمة بوهج الجمال، فكيف إذن لن تكون كلماتك خليطا ممزوجا بأشواق أماكن ترسخت في ذاكرتك، وعلى إثر ذلك تنساب العبارات حاملة أسماء ومحطات.. مدن... وأنهار، تثبتين فيها الحضور والغياب، وتفسحين ضيق العبارة لتتسع، ورغم ذلك فقد جاء التصريح بما لا شك فيه أن المعاني تضيق عنها العبارة: (وصار الحب عندي أكبر من لغتي).
تحية أخوية.

قوس قزح يقول...

أي مولاي..
أتعلمني لغة على مقاسي
فقد أصابني عمى الحروف
وصار الحب عندي أكبر من لغتي
ومن فصول روايات العشق وأبيات الشعراء !!
.
يبدو يا أمال أن حبك له قد أستحوذ كلك ولم يتبقى شيء من بعضك.
وكعادتك عندما تحبين فأنك تأخذينا معك لذكرياتك مع حبيبك لكل تلك الأماكن ..
حتى و انتى عاشقة تودين ان تخبرين أرجاء الكون بهذا الحب الكبير ..
أمال : وصفك للأماكن والشعور بأن حبيبك معك لامس شعورى
وما زالت كلماتك لها صداها داخلى ..

نص أكثر من رائع ..

شكراً لك ..جعلتينى أتنفس أوكسجين نقى هذا الصباح

غير معرف يقول...

آمال ..رائعة انت كعادتك ..تنسجين من الكلمات ثوباً مجدولاً من حرير ..ولايستطيع احد غيرك أن ينسجه ..فهو ثوب على مقاسك انت ...فقط ...سلمت وسلم ابداعك ..زينب صادق "اتمشى بين ضلوعي "

سما يقول...

صورة جنااااااااااااااااااااااان

وتدوينة رائعه جدا جدا

ريــــمــــاس يقول...

مساء الغاردينيا آمال
آيا آمال لطفاً بنا يارائعة
فـ وربك أننا من أصبنا بـ عمى الحروف
فلم نجد بين العبارات ماتصف روعة نصك
تلك التحفة النادرة التي سكبتيها لنا
دمتِ جميلة "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

محمد سعد القويري يقول...

السلام عليكم ورحمة الله
تحية عطرة
اعتذار .. لأن التعليق خارج موضوع التدوينة
دعوة للمشاركة في مشروع مقروءاتي
للعام الرابع على التوالي
لمزيد من التفاصيل
http://qweary555.blogspot.com/2011/11/1432.html

goulha يقول...

وتشكو إلى مولاها مولاها بنكهة رباعيات الخيام وهيام رابعة
مميزة كالعادة
تحيتي ومودتي

أمال يقول...

أي مولاي..
أتعلمني لغة على مقاسي
فقد أصابني عمى الحروف
وصار الحب عندي أكبر من لغتي
ومن فصول روايات العشق وأبيات الشعرا

رائعة هي معاني الكلمات

دمت مبدعة

Emad Ibrahim يقول...

جميل جداً..و كأني قد زرت أوروبا و أنا أقرأ

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More