10 نوفمبر 2011

جنيف..مدينة المنظمات الدولية والأعمال والشوكولاته

18 تعليق

جنيف، المدينة التاريخية السويسرية، تلفها بحيرة جنيف، حيث ينبع نهر الرون، ثاني أكبر مدن سويسرا، وأكبر المدن الناطقة بالفرنسية، مقر العديد من المنظمات الدولية، كمنظمة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية، منظمة العمل الدولية والصليب الأحمر وكذا منظمة حقوق الإنسان وغيرهم..


دون سابق استعداد، قررت وصديقتي السفر إلى هذه المدينة العريقة لاكتشاف بعض من أسرارها، وكان ذلك بالفعل..
ها نحن نطأ أراضيها، السماء غاضبة قليلا، تدمع أحيانا، الوجوه جادة، والخطوات سريعة، جموع غفيرة من رجال وسيدات الأعمال، هنا وهناك..
الفندق على مستوى عال من التنظيم والتسيير، الخدمات فيه ممتازة، مريح جدا، وكذلك هي ابتسامات العاملين..

جامعة جنيف هي أيضاً جزء من تاريخ المدينة، رمز يفتخر به سكانها، إحدى أفضل الجامعات على مستوى العالم، تخرج منها مشاهير حصل أغلبهم على جوائز نوبل في شتى الميادين، كإيدمون فيشر ( جائزة نوبل للطب)، كوفي أنان ( جائزة نوبل للسلام)، جونار ميردال ( جائزة نوبل للاقتصاد)..وغيرهم آخرون..


من معالم المدينة كذلك، نافورة جنيف، تضخ الماء على ارتفاع يصل إلى 140 متر، هي رمز المدينة الشهير، ومعلم يجذب السياح..





وأنت بجنيف، لا تضيع فرصة المرور بمقر الأمم المتحدة، ستقابل في ساحتها كرسيا ضخما مكسورا كتب في تعريفه الآتي بلغات عديدة : تمثال نحت ونصب في ١٨ آب / أغسطس ١٩٩٧ بطلب من المنظمة الدولية للمعاقين لدعوة الدول كافة إلى توقيع اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد، واحترام التزاماتها بمساعدة الضحايا وإزالة الألغام من الحقول الملوثة.
بعد إعادة تهيئة ساحة الأمم، أعيد نصب تمثال الكرسي المكسور في ٢٦ شباط / فبراير ٢٠٠٧ لدعوة الدول إلى المشاركة في عملية حظر الأسلحة العنقودية، التي بدأت بأوسلو في ٢٣ شباط / فبراير ٢٠٠٧



يتوسط مباني منظمة الأمم المتحدة تمثال نصب للمهاتما غاندي، رمز الكفاح السلمي، والتي تخلد المنظمة  ذكرى ميلاده في ٢ من أكتوبر-تشرين الأول، حيث أعلنته يوما عالميا لمناهضة العنف.




واصلنا المسير، ثم توقفنا عند مبنى منظمة الأمم المتحدة، الإجراءات الأمنية مشددة جدا، كما المطارات، خلعنا معاطفنا، مررنا ببوابة الأمن، فتشوا حقائبنا اليدوية، طلبوا بطاقة الهوية، أخذوا لنا صورة فورية وضعوها على شارة تحمل رقم البطاقة والإسم وتوقيت الزيارة، اقتنينا تذكرتين للدخول، اخترنا مرشدا فرنسيا يعرفنا على المكان، ( لك أن تختار مرشدا باللغة التي تريدها) اللغة العربية للأسف لم تكن في قائمتهم، مع أن المكان يعج بزوار عرب وأكثر منهم خليجيين، ثم انطلقنا نجول في المبنى، على جدران أروقته هدايا رمزية قدمتها دول عديدة للمنظمة، لوحات وتماثيل وغيرها زينت المكان .
 قاعات متعددة للاجتماعات، توقفتا عند القاعة الرئيسية، حيث يجتمع زعماء العالم، وتعالج القضايا الكبيرة والأكثر أهمية، عرفنا المرشد على سير العمل وتنظيمه وتقسيمه، مقاعد للرؤساء والوزراء والمندوبين، كل حسب أهميته، تطل عليهم غرف عليا يحجبها عن الحضور زجاج شفاف، خصصت للصحفيين والمترجمين..



بينما نسير في شوارع المدينة، استوقفتنا صورة خلف الزجاج لأطفال فلسطين، هممنا بالتقاط صورة، فخرجت مديرة المكتب، ظنا منها أننا صحفيتين ( ربما حجم الكاميرا أوحى لها بذلك) أجبناها بلا، قلنا ربما هو الحنين لشيء عربي في مدينة أوروبية، رحبت بنا، دخلنا مؤسستها، هي مؤسسة الإغاثة الإنسانية بسويسرا، حدثتنا عن كيفية عمل المؤسسة، عن نشاطاتها وطموحاتها.، أخذنا بعض الكتب من هناك .. غادرنا وانطباع رائع يغمرنا.. 



الجنيفيون يتحدثون لغات عدة، في شوارعم تسمع الفرنسية والألمانية والإنجليزية والإسبانية والعربية، يتعايشون فيما بينهم بلغات مختلفة..



مطاعمهم غنية جدا، تجد فيها المطبخ الإيطالي والفرنسي والتركي والهندي والباكستاني..وكل حسب ذوقه..


أما الأروع فهي محلات الشوكولاته التقليدية بنكهة عصرية، منتشرة في كل مكان، يا إلهي، طعمها لا يغادرك..


هذا وقد اجتمعت غير بعيد عن المدينة القديمة بجنيف، قبالة البحيرة، كبرى المحلات السويسرية الشهيرة، وماركات عالمية تحتل الصدارة على مستوى العالم..


قد أكون نسيت بعض الجزئيات، لكنني سردت هنا أبرز ما مررت به في رحلتي هذه، وكما دوما تجدون مزيدا من الصور على حسابي في الفليكر..في أمان الله ^_^ 

  

18 تعليق

ياسمين يقول...

جميلة جداا ع فكرة..وشرح أكثر من رائع وأيضاا...صور أكثر أكثر من رائعة...
شكراا..شعرت أنني ذهبت لسوريا فعلا

نور يقول...

هنيئاً لك بهذه الرحلة
عشت بعضها معكِ

شكراً لهذا الفيض الممتع
محبتي

زينة زيدان يقول...

رحلة رائعة ومشوقة جدا
لقد أهديتنا رحلة مجانية إلى هناك
كلماتك كانت أجنحة لنا أخذتنا لجنيف
فرأينا المعالم
ورافقناك الرحلة
كما سرني تواجد صورة أطفال وطني العزيز
بابتسامتهم البريئة التي أثق تمام الثقة أنها
تنير سماء جنيف

تحيتي

(هيبو) يقول...

صور رائعة اخت امال
رأيت احد البنايات القديمة في صور لطيفة بدت اكثر روعة
مممم صورة الكرسي انتما معا في جنييف اذا :)
بصحتكم :)

2bac يقول...

صور رائعة وصف رائع

ريبال بيهس يقول...

مساء الورد آمال

كل عام وأنت بخير

مقال أكثر من رائع عن جنيف تعطي أنطباع واضح لمن

لم يزرها بعد فكان ممتع بحق وخصوصاً هذه الصور الملتقطة

بعدسة إحترافية ....

تحياتي وإحترامي

تركي الغامدي يقول...

تحياتي لشخصك الكريم ... وكل عام وأنت بخير ... موضوع ثري ... وقد تسنى لي قبل سنوات أن مررت بزيورخ وتركت في النفس انطباعاً لاينسى بالنسبة لشخص شرقي مثلي ... موفقة دوماً .

أمال يقول...

السلام عليك،
صور رائعة يا امال وأضاف عليها وصفك رونقا خاصا :)
مودتي لك

قوس قزح يقول...

صباح الخير أمال ..
عندما تذهبين الى مكان تجلبين لنا اجمل ما فيه و تقوم عدسة كاميرتك بالبحث عن أرقى معالم المكان .
أنا ذهبت الى سويسرا كثير ولكن دائماً اكون على عجل ..ولا أتمكن من مشاهدة ما قدمتيه لنا هنا ..

شكراً لك .. ولنافذتك الراقية اللتى نرى منها دائماً ذاك الجمال

الاحلام يقول...

يالها من رحله غايهفى الروعه والجمال
استمتعت معكى بهذه الرحله من وصفك لها
تحياتى ابوووووووداود

صمت الوجود يقول...

مااجمل هذا المكان فلقد كانت لي ذكريات هنا في بحيره ليمان في جنيف الساحره كلام جميل ماخطته يديك وصور رائعه وضعتها هنا

سوف اكون من متابعينك باذن الله

وجع البنفسج يقول...

اخ يا آمال .. خلينا نشوف العالم بعيونك .. " اللهم لا حسد "
:)

استمتعي بحياتك وبرحلاتك .. وامتعينا معك أيضا ..

كوني مشرقة دائما وأبدا ..

أم هريرة.. lolocat يقول...

السلام عليكم اختى الحبيبة

كم اعشق رحلاتك الرائعة التى تأخذينا فيها معك دون عناء منا :)

شرحك المفصل يجعلنا نلم بكثير من المعلومات والفائدة ونحن بمكاننا

زيدينا من هذه المواضيع اختى الحبيبة
فلك أسلوب يجعلنى اشعر اننى كنت لك رفيقة فى رحلاتك وسعيدة بنشاطك وحيويتك وحبك للمعرفة ماشاء الله

اشكرك على المعلومات والصور الاكثر من رائعة

كونى دائما بخير وبسعادة
وتقبلى تحياتى وتقديرى

محمد فوزى يقول...

كل الشكر والامتنان على روعة بوحـك

وروعة مانــثرت .. وجمال طرحك ..
دائما متميز في الانتقاء
سلمت على روعه طرحك
نترقب المزيد من جديدك الرائع
دمت ودام لنا روعه مواضيعك

لك خالص احترامي

أبو حسام الدين يقول...

دائما تأخذينا بعدستك إلى أمكان في العالم..
رحلة كانت موفقة على ما يبدو، أما الشرح فماشاء الله..
لك التحية أختي أمال، وإلى رحلة جديدة بإذن الله.

محمد منير يقول...

واو .... وااو
بجد كتير رائع المقال
وحسيت حالي كإني بالرحلة
جذب انتباهي كتير شغلات
بس اكتر شي لفت انتبهاي واسترعاني هو الصورة الفلسطينية
يعني لو أنا عم بتصفح بلا ما أقرأ شي .... راح أعرف وبسرعة انو الأطفال فلسطينية ومن فلسطين ... أكيد بحكم إني فلسطين وبين هالأولاد
الله يسعدك ويوفقك ....

ا لعاب يقول...


كل الشكر والتقدير والإمتنان لروحك الطيبة على ما تقدمية لنا من درر تسعدينا به

تداول العملة يقول...


كل الشكر والتقدير والإمتنان لروحك الطيبة على ما تقدمية لنا من درر تسعدينا

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More