05 مارس 2011

عين على التاريخ..(طليطلة - Toledo )

18 تعليق


لنكمل سرد الرواية الجميلة، والحزينة...إنه عام 712م، والمكان قرب نهر وادي لكة، الذي تدور حوله المعركة التي سميت فيما بعد باسم النهر، وجيوش طارق بن زياد وهو قائدا تحقق انتصارا ساحقا على القوط (قبائل جرمانية شرقية حكموا الأندلس ثلاثة قرون حتى أوائل القرن السادس ميلادي)..


وهاهوذا شأن طليطلة يعلو في العهد الإسلامي، وتفوقها السياسي يبسط نفوده على كافة بلاد الأندلس، كما ساهم موقعها الاستراتيجي على نهر تاجة في أهميتها.
كانت قنطرة المدينة أبرز معالم الحضارة أنذاك، قبل أن يهدمها الأمير محمد عبد الرحمن حين ثار السكان عليه، ويعاد تجديدها في عهد العامريين..



عرفت المدينة ثورات عدة، لرغبة السكان في الانفصال عن سلطان قرطبة، ثم هدأت الأوضاع بقدوم عبد الرحمن الناصر، حيث ازدهرت العمارة والمنشآت، ومن أهمها المسجد المعروف بباب المردوم والذي تحول الان إلى كنيسة تسمى نور المسيح.



استقلت أسرة بنو ذي النون في طليطلة، وهم من البربر الذين كانوا في خدمة المنصور بن أبي عامر، وقد وضعوا عبد الرحمن بن ذي النون وليا عليها بعد خلع عبد الملك بن متيوه .

تعاقبت فترات الحكم وتولى أحد أحفاد عبد الملك وهو القادر بالله يحيى الحكم، الذي ثار عليه أهل طليطلة لقتله أبي بكر الحديدي شيخ المدينة وأحد أعيانها، وبعد أن تم طرده استعان بألفونسو السادس ملك قشتالة لاسترجاع ملكه، قبل أن يحكم عليه الأخير القبضة ويفرض الحصار على طليطلة لتسقط في عام 1084م، وتصير عاصمة مملكة قشتالة المسيحية.

أما عن أبرز ما عرف به عهد بني ذي النون، فهو نبوغ علماء الفلك والرياضيات وصناعة الأسلحة والأصطرلابات، وعن المدينة، فقد كان يتوسطها الجامع الكبير، على مقربة منه يقع سوق الدواب، وتكونت المدينة من حومات ودروب توسطتها حارة الصباغين، وحارة البئرالمرّ، الذي وجد بداخلها حمام عرف باسم حمام يعيش، فضلا عن أسواق أخرى كثيرة ومساجد أقيمت في فترات متفرقة..


 النبذة المقبلة ستكون عن غرناطة، أو الأندلس الصغرى كما كانت تسمى، مدينة تخطف مني تنهيدة كلما وقفت على أطلالها..

18 تعليق

أبو حسام الدين يقول...

إن من غباء العرب في الأندلس انهم كانوا دائما يستنجدون بالإسبان أو بالمسيحيين ضد اخوانهم بغية البقاء في الحكم، وهذه الحكايات تجديها دائما عندما تدرسي تاريخ ذلك الجزء من أوروبا، كما أن العرب في الشرق كذلك كان منهم من استنجد بالصليبيين ضد ابن أخيه وهو حاكم مصر نجم الدين أيوب، وما قصة اعقال سلطان العلماء العز بن عبد السلام إلا دليل على ذلك لانه أفتى بحرمة بيع السلاح للفرنجة.. والمصالحة معهم مما دفع الملك عماد الدين إسماعيل بني أيّوب لإعتقاله.
الذي دعاني لذكر القصة هو أني أشعر بغصة في حلقي كلما وجدت في التاريخ مثل هذه المواقف، وتاريخ الأندلس شاهد على مثل هذه الخيانات التي كانت السبب في سقوطها.. كما سقطت طليطلة على يد ألفونسو السادس..
أعذرني على الإطالة لكني مجبر على ذلك، لأني أرى أن التاريخ يعيد نفسه.. التاريخ يعيد نفسه..والسلام أختي الكريمة.

وجع البنفسج يقول...

يبدو أن نصيبنا من الثورات كبير .. بدأت قديما ومازالت ..وما أشبه اليوم بالأمس ، ربما هناك أمل في استعادة الاندلس وعودتها إلى الحضن الإسلامي ..كم اشعر بغصة عندما تأتي سيرة الاندلس .. عموما تسلمي كثير على طرحك المميز والمتسلسل لمدن ومناطق الاندلس ..
عن جد سعيدة بالتواجد هنا ..

مصطفى سيف يقول...

انني اعشق التاريخ الاندلسي واشعر بالندم والاسف على ضياع ذلك المجد الغابر بايدينا قبل ايدي فرديناند
اشعر بالاسى حين اعرف اننا كنا نملك هذه القطعة من اوربا وانها ضاعت بسبب بعض الملوك الضعاف
ضاعت قطعة قطعة والكل غافل تماما كما نضيع الآن
تحياتي واشكرك لقلمك النابض بالحضارة الاسلامية العظيمة

(هيبو) يقول...

يـــــاه
ما احلى العودة الى صفوف التعليم وبالظبط صفوف الاجتماعيات "التاريخ والجغرافيا"

مشوق جدا ما تكتبين يا امال ،ومعرفة تاريخ الاندلس اكثر من رائع ومفيد ،على الاقل نعيش لحظات منسية في زمن كنا فيه UP على الان

في المتابعة دوما
سلام

سفيرة المحبه يقول...

اكره ماده عندي التاريخ والجغرافيا مع انه فيها افاده كثير:s
لكن ما كتبتي في تدوينتك اليوم جعلني اتشوق لقراءة ما يتعلق بالتاريخ الاندلسي والحضاره في ذالك الزمن
متألقه كعادتك...سلمتي وسلمت اناملك
مودتي ^_^

قوس قزح يقول...

نحن نعتمد عليك يا أمال فى استرجاع تاريخنا الضائع . ما تقدميه لنا يثرى ذاكرتنا .. انا نسيت الكثبر حتى أسماء المدن .. وأنا هنا أقوم بأسترجاع بعض مما فاتنى .. احييك على هذا الجهد المشكور .. وأيضاً لطريقتك الممتعه فى كتابة التاريخ يجعل الفرد لا يمل .. فى أنتظار الاندلس الصغيرة

تحيات لك

نور يقول...

ما حدث للمسلمين في الأندلس لم يكن إلا نتاج تخلّيهم عن تلك المكتسبات التي أوصلتهم إلى الأندلس أصلاً وجعلتهم أسياد العالم آنذاك وأصحاب حضارة ,,, عندما دبّت فيهم الفرقة وتخلّوا عن مكامن قوتهم وابتعدوا عن دينهم شيئاً فشيئاً تساقطت مدنهم ودويلاتهم وبالتدريج وأخذوا يستعينوا باعدائهم ضد إخوانهم وأزواجهم فكان ما كان ...

كل الشكر لكِ آمال أنعشتِ الذاكرة قليلاً وعدنا معاً إلى زمن ولّى وندعو الله أن تدور الدوائر ويعود ..
احترامي لقلمك النبيل

أميرة الأمل يقول...

أستمتع بالتاريخ معكِ يا أمال،زمن ولى لكنه يعيش فينا ربما نستطيع استرجاعه يوما ونحييه من جديد..
شكراا لك أمال
متابعة للبقية إن شاء الله
مودتي

الاحلام يقول...

اختى امال
للحق ان معلوماتى لم تكن كافيه عن الاندلس وتاريخها وانا من اول يوم دخلت مدونتك الجميله ذو المعلومات الكبيره وانا استفيد معلومات يوما بعد يوم
تحيه لكى على اسلوبك المميز والتاريخ العظيم
تقبلى تحياتى الاحــــــــــــــلام

مدونة مفيـد يقول...

كلما قرأت مقالاتك كلما ازداد فخري بعروبتي و اسلامي

و ما على العرب أن يتعلموه من التاريخ أن الإستعانة بالعدو نذير بزوال الملك و احتلال البلاد

سلامي

عبد الحفيظ يقول...

طليلية ، مدينة جميلة كما تبدوا
و يتأكد الحقد الصليبي على الإسلام
بتحويل كل المساجد الى كنائس ، لماذا هذا الحقد الدائم
بورك فيك اختي امال ، دعيني آخذ تنهيدة اكبر و انتظر
غرناطة بفارغ الصبر ، لا تطيلي علينا
سلام

أيــــور يقول...

الأندلس اليوم صارت حليفا لقوى البغي، فساهمت في تدمير بلدان إسلامية كالعراق وأفغانستان...فكأني بها تعيد نفس السيناريو على المسلمين في العالم الذي جرت أحداثه بين الكنيسة والمسلمين الذين ذاقوا الوبال...

غير معرف يقول...

(ليبيا ) اصبحت اندلس العصر الحالي

تداول العملة يقول...



عة تعكس بوضوح وعمق أصدق المعاني

ا لعاب يقول...



بوضوح وعمق أصدق المعاني

ألعاب يقول...



وعمق أصدق المعاني

العاب العاب العاب يقول...



بوضوح وعمق أصدق المعاني

وليد الشيبه يقول...

الزمن دوار والحق يرجع الى اهله والدنيا غداره بس شويه زمن ان شاء الله ترعرع موسي في بيت فرعون ورضع من امه باجر واجرة والله غالب امرة

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More