07 مارس 2016

هكذا...

32 تعليق

يهطل الليل سخيّا بين حزنين، يغسل خد الورد في لحظة فرح شبه عابرة تراود الزمان منذ ألف عام..
تخطفنا رائحة البكاء فنستسلم للسعة القصيدة، نهرب من أحلامنا الملقاة على قارعة الأمل، نخطّ ألوان النجاة  على دفتر الليل، ننزل إلى حفرة العبارات لنداري سوءات المعنى، كيف نخلق حياة بين زمنين وكيف نهرب من وجع الخاطرة؟ كيف نهمس للظل ونواري نواح النايات؟ كيف نرحل إلى ما وراء المفاهيم ونلتصق بالأرض الأولى؟ كم يكفينا من المطلق لنعيش حياة تشبه الحياة؟ كيف نُعلّم القلب أن ينام على الوسائد حرّا، فلا يشتمّ رائحة المكان ولا تتحجر عند بابه القصيدة؟ كيف نعلمه أن لا يتخلّف عن موعده لنرتّب أيامنا على صفحة الشمس؟ 

يا بائع الحياة، هلاّ تعثرت عند عتبتي قليلا؟!.

شيء ما يعذّب المساءات التي لا يصلها أحد، حين ننصرف إلى نزهة الغرباء ونتبلل تحت سماء بلا مطر،  نبحث عن نجمة الشمال لتضيء نهارنا البعيد، نركض خائفين من حكاية تصنع بِنَا ما تشاء، نمشي ولا نبالي إن كنّا سنعود منها أحياء..
ينكسر الزمان، يتكلس الطريق فنسقط على أرض الحقيقة ليمرّ هودج الكلمات، الكلمات.. ما بقي منها سوى الأثر وبقايا عنفوان يعبر طريقه نحو قاعة الماضي السجين.. 
أسنقتفي أثرنا العابر بين العابرين؟ وهل حقاً سنعود؟

حضور باهت خلف دخان يأخذ الحياة ويمضي مسرعا، إيحاءات تتكئ على باب اللغة توجع المعنى، حلم ينشق إلى اثنين لا يرمّمه ثقل العبارات، يمكث في العالم السفلي كأن الأرض ضيقة، يمشي الهوينى، يتفقد الأطلال، يحمل رسائل الأمس الرطب، يكتب اسم جرحه في معبد مهجور، يضيع في الطريق مرتين ويكمل، يوجعه الصبر الطويل ويرجعه إلى  منفاه..

أيمّم وجهي شطر الأماني.. لا شيء سوى ظلمة شاسعة وظل الأغنيات..

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More