جنيف، المدينة التاريخية السويسرية، تلفها بحيرة جنيف، حيث ينبع نهر الرون، ثاني أكبر مدن سويسرا، وأكبر المدن الناطقة بالفرنسية، مقر العديد من المنظمات الدولية، كمنظمة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية، منظمة العمل الدولية والصليب الأحمر وكذا منظمة حقوق الإنسان وغيرهم..
دون سابق استعداد، قررت وصديقتي السفر إلى هذه المدينة العريقة لاكتشاف بعض من أسرارها، وكان ذلك بالفعل..
ها نحن نطأ أراضيها، السماء غاضبة قليلا، تدمع أحيانا، الوجوه جادة، والخطوات سريعة، جموع غفيرة من رجال وسيدات الأعمال، هنا وهناك..
الفندق على مستوى عال من التنظيم والتسيير، الخدمات فيه ممتازة، مريح جدا، وكذلك هي ابتسامات العاملين..
جامعة جنيف هي أيضاً جزء من تاريخ المدينة، رمز يفتخر به سكانها، إحدى أفضل الجامعات على مستوى العالم، تخرج منها مشاهير حصل أغلبهم على جوائز نوبل في شتى الميادين، كإيدمون فيشر ( جائزة نوبل للطب)، كوفي أنان ( جائزة نوبل للسلام)، جونار ميردال ( جائزة نوبل للاقتصاد)..وغيرهم آخرون..
من معالم المدينة كذلك، نافورة جنيف، تضخ الماء على ارتفاع يصل إلى 140 متر، هي رمز المدينة الشهير، ومعلم يجذب السياح..
وأنت بجنيف، لا تضيع فرصة المرور بمقر الأمم المتحدة، ستقابل في ساحتها كرسيا ضخما مكسورا كتب في تعريفه الآتي بلغات عديدة : تمثال نحت ونصب في ١٨ آب / أغسطس ١٩٩٧ بطلب من المنظمة الدولية للمعاقين لدعوة الدول كافة إلى توقيع اتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد، واحترام التزاماتها بمساعدة الضحايا وإزالة الألغام من الحقول الملوثة.
بعد إعادة تهيئة ساحة الأمم، أعيد نصب تمثال الكرسي المكسور في ٢٦ شباط / فبراير ٢٠٠٧ لدعوة الدول إلى المشاركة في عملية حظر الأسلحة العنقودية، التي بدأت بأوسلو في ٢٣ شباط / فبراير ٢٠٠٧
يتوسط مباني منظمة الأمم المتحدة تمثال نصب للمهاتما غاندي، رمز الكفاح السلمي، والتي تخلد المنظمة ذكرى ميلاده في ٢ من أكتوبر-تشرين الأول، حيث أعلنته يوما عالميا لمناهضة العنف.
واصلنا المسير، ثم توقفنا عند مبنى منظمة الأمم المتحدة، الإجراءات الأمنية مشددة جدا، كما المطارات، خلعنا معاطفنا، مررنا ببوابة الأمن، فتشوا حقائبنا اليدوية، طلبوا بطاقة الهوية، أخذوا لنا صورة فورية وضعوها على شارة تحمل رقم البطاقة والإسم وتوقيت الزيارة، اقتنينا تذكرتين للدخول، اخترنا مرشدا فرنسيا يعرفنا على المكان، ( لك أن تختار مرشدا باللغة التي تريدها) اللغة العربية للأسف لم تكن في قائمتهم، مع أن المكان يعج بزوار عرب وأكثر منهم خليجيين، ثم انطلقنا نجول في المبنى، على جدران أروقته هدايا رمزية قدمتها دول عديدة للمنظمة، لوحات وتماثيل وغيرها زينت المكان .
قاعات متعددة للاجتماعات، توقفتا عند القاعة الرئيسية، حيث يجتمع زعماء العالم، وتعالج القضايا الكبيرة والأكثر أهمية، عرفنا المرشد على سير العمل وتنظيمه وتقسيمه، مقاعد للرؤساء والوزراء والمندوبين، كل حسب أهميته، تطل عليهم غرف عليا يحجبها عن الحضور زجاج شفاف، خصصت للصحفيين والمترجمين..
الجنيفيون يتحدثون لغات عدة، في شوارعم تسمع الفرنسية والألمانية والإنجليزية والإسبانية والعربية، يتعايشون فيما بينهم بلغات مختلفة..
مطاعمهم غنية جدا، تجد فيها المطبخ الإيطالي والفرنسي والتركي والهندي والباكستاني..وكل حسب ذوقه..
أما الأروع فهي محلات الشوكولاته التقليدية بنكهة عصرية، منتشرة في كل مكان، يا إلهي، طعمها لا يغادرك..
هذا وقد اجتمعت غير بعيد عن المدينة القديمة بجنيف، قبالة البحيرة، كبرى المحلات السويسرية الشهيرة، وماركات عالمية تحتل الصدارة على مستوى العالم..
قد أكون نسيت بعض الجزئيات، لكنني سردت هنا أبرز ما مررت به في رحلتي هذه، وكما دوما تجدون مزيدا من الصور على حسابي في الفليكر..في أمان الله ^_^
16:24
أمال الصالحي








