12 سبتمبر 2011

في حوار مع زهرة الخليج ..

16 تعليق


أحببت في هذه التدوينة أن أشارككم نص الحوار الذي أجراه معي أحد صحفيي مجلة زهرة الخليج الإماراتية، حول التدوين والمدونات النسائية، وإليكم الأسئلة وردودي كما جاءت تباعا :

١- المدونات النسائية هموم  امرأة أم هموم وطن؟

- لا يمكننا في أي حال من الأحوال أن نفصل هموم المرأة عن هموم الوطن، فهي جزء لا يتجزؤ منه، المدونات النسائية صلة وصل بين الفكر الثقافي والعلمي للمرأة وبين العالم الخارجي، كما يتجلى انتماؤنا الوطني في مدى قدرتنا على تحقيق الاندماج داخل المجتمع بصيغة تجعلنا نشخص هموم الوطن ونحاول معالجتها، همومنا متصلة به، فلنكن  إذن عضوا فاعلا في صناعة تقدمه واستقراره.

٢- متى بدأت التدوين ولماذا دخلت هذا العالم؟

- لطالما هويت الكتابة ومارستها منذ سنوات الطفولة، كانت ولازالت هناك علاقة حميمة تربطني بالقلم، حبه لذة لا عادة، أرتقي معه حيث أشاء، دون أن يكدر صفوي مكدر.. احتفظت بتدويناتي طويلا إلى أن شاء القدر ذات سبتمبر ٢٠١٠ وأخرجتها للملأ، لأشارك العابرين ربوع كلماتي، بعض اختلاجات الذات.. 
أما عن سبب دخولي عالم التدوين ، فسأرد بنفس جوابي على الإذاعة السويدية التي كان لها نفس السؤال..التدوين عالم مثير، يوفر لك مساحة ضخمة من الحرية والتعبير، فلا وصاية فكرية هنا، ضميرك هو الرقيب الأوحد، كما أن التدوين يزرع فيك القدرة على تقبل الرأي المؤيد والنقيض في آن واحد، فتصنع بشفافية ومصداقية شخصيتك المستقلة التي ترضاها لنفسك في العالم الافتراضي، بعيدا عن الرقابة الصحفية والإعلام الموجه، فالتدوين تلخصه كلمتين..التأثير والتغيير.. وما أجمل أن نساهم فيهما ولو بجزء ضئيل..

٣- ما هو رأيك فيمن يكتبن بأسماء مستعارة؟

- أرفض فكرة الكتابة باسم مستعار وأتقبلها لدى الآخر، فالعوامل التي أدت إلى تفاقمها في مجتمعاتنا العربية خصوصا عديدة، منها الاضطهاد الفكري الذي تعيشه أوطاننا وكذا مصادرة الحريات على المستويين الأسري والاجتماعي والخوف من الأحكام الجاهزة التي تعشعش في عقول أمتنا، كلها عوامل جعلت اختيار اسم مستعار حلا بديلا، خاصة لدى الفئة النسائية من المجتمع، وقد يكون نقصا أوعدم ثقة بالنفس، أو هروبا من سخرية أو نقد..

٤- هل تسببت المدونة في إحداث أي مشاكل لك؟

- لم أواجه مشاكل منذ افتتاح المدونة، أتقبل الآراء بصدر رحب، المؤيد منها والنقيض..يبهجني تفاعل قراء مدونتي ورقي فكرهم..

٥- هل تكتبين لمجرد التنفيس أم لخدمة قضايا المجتمع؟ 

- أكتب لهذا وذاك، أكتب ما يستهويني، يحيرني، ينعشني، يؤرقني، أكتب عندما أحس برغبة في الكتابة، عندما تؤلمني قضية من قضايا الوطن، عندما أريد إيصال فكرة أؤمن بها، أكتب لأساهم في رقي لغتي التي أعتد بها، وأريدها شامخة لها مكانتها بين مصاف اللغات العالمية..

٦- التدوين بين الرقابة الذاتية وحرية التعبير؟

- كما سبق وذكرت، في عالم التدوين لا وصاية فكرية ولا رقابة، الرقيب الأوحد هو ضمير الكاتب ونزاهته، هنا تلزم الدقة والموضوعية أكثر من أي مجال آخر للتعبير، فالتدوين يرغم صاحبه الالتزام بأخلاق الكتابة وأمانة القلم، ونهج أسلوب الحوار الحضاري مع الاخر وتقبله بأفكاره المؤيدة والمعارضة، لنسير بذلك قدما نحو الانفتاح الفكري الذي تحتاجه أمتنا بغض النظر عن اختلافاتنا وتناقضاتنا..

كان هذا نص الحوار، وهذه نظرتي المقتضبة عن التدوين والمدونات، فهذا العالم فسيح بما يكفي ليجعلك تكتشف كل يوم سرا جديدا من أسراره..

لكم المودة أصدقائي.. 

16 تعليق

ريــــمــــاس يقول...

صباحك غاردينيا آمال
كـ عادتكِ الرائعة حين تكتبين وحين تدخلين في حوارات لأن شخصيتك ذاتها رائعة وجميلة تترك بظلالها على كل حرف تخطه أناملك ..أوافقكِ في كثير من نقاط الحوار"
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

لا ليور دو لاطلاس يقول...

تبارك الله عليك و خلاص

دمت راقية في كلمتك و بايغة في قصدك

مررت من هنا

سلام

أمال يقول...

السلام عليك أمال،

جميل ما قرأت هنا،دام لك الرقي ودام قلمك شامخا كعادته.


مودتي لك

منيرة سوار يقول...

يتشرف بك عالم التدوين عزيزتي آمال..
ونعم النموذج النسائي أنت في هذا العالم الواسع..
لك ولمدونتك قلباً وقالباً كل التقدير.. موفقة دائماً..
مودتي..

ريبال بيهس يقول...

صباح الورد آمال

حوارك وردودك كانت موفقة جداً وإن كان لي

ملاحظة بسيطة في جزئية الحرية في العملية

التدوينية كون أننا عرب ونعيش في هذا الوطن

الفسيح مازلنا نرزح تحت وطأة عامل ثالث وهو

الرقابة القاسية التي قد تؤدي ببعضنا إلى السجون

ومازالت قضية طل الملوحي تراوح مكانها من مجرد مقال

في مدونة فكيف بالذي يعارض ...

حوار جميل والأجمل إجاباتك

تحياتي وإحترامي

وجع البنفسج يقول...

حتى في حوارك واجاباتك مميزة يا آمال ..

على فكرة انا كنت من المدمنين على قراءة واقتناء مجلة زهرة الخليج .. ولكني اقلعت عن ذلك الآن .

استمتعنا بقراءة الحوار وكأنه لوحة فنية كتبت بمشاعر واحاسيس راقية ..

دمتي متألقة دوما .

مغربية يقول...

مازلت أبحث عن هذا العدد في الأكشاك ههههه

مدونة مفيـد يقول...

كم أنت ديبلوماسية في أجوبتك
مزيدا من العطاء إن شاء الله

زينة زيدان يقول...

استمعت بالقراءة هنا

ووجدت في كلماتك نموذج واقعي وحقيقي لفكرة التدوين لدى المجتمع العربي خاصة بالنسبة للنساء .. لقد عكستِ الصورة الحقيقية
والفكرة الأساسية للتدوين..

دمتي للابداع موطنا

الاحلام يقول...

ما شاء الله رائع ما يكتب هنا وجميل ما تكتب هنا تحياتى لكى امال وتحيه لكل حرف يخطه قلمك
تحياتى الاحــــــــــلام

محمد ملوك يقول...

أكتب لهذا وذاك، أكتب ما يستهويني، يحيرني، ينعشني، يؤرقني، أكتب عندما أحس برغبة في الكتابة، عندما تؤلمني قضية من قضايا الوطن، عندما أريد إيصال فكرة أؤمن بها، أكتب لأساهم في رقي لغتي التي أعتد بها، وأريدها شامخة لها مكانتها بين مصاف اللغات العالمية..
.................................................
مذ عرفت هذه المدونة وأنا أعتبرها وصاحبتها ممن تجب زيارتها والقراءة لها في عالم التدوين ، وليست هذه مجاملة فلا أعرف المجاملة أبدا ولكنها حقيقة فرضها قلم نير وأثبتثها المواضيع المختارة هاهنا
حوار قيم تشرفت بقراءته
بالتوفيق والسداد
تحيتي ومودتي

معمر عيساني يقول...

تجارب التدوين مثلما أنت عليه الآن أختي آمال.. تشجعني أكثر على المواصلة..
دمت ودام عزك..

norahaty يقول...

عقبال العام التاسع والتسعين
فى صحة ونور واشراق وإبداع

naceryo يقول...

التدوين عالم يجعلنا نطرح فيه افكارنا واحلامنا وارتسامتنا عن الواقع...
واتمنى لك المزيد من النجاح والتوفيق

ميمي يقول...

اجابات جميلة و جيدة بالتوفيق لك في عالم التدوين ...

غير معرف يقول...

التدوين عالم جميل جداً يجعلنا نطرح فيه افكارنا واحلامنا وارتسامتنا عن الواقع...

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More