18 سبتمبر 2010

وحدك من أنجبت رجالا

تعليقان

آه عليكم يا عرب اليوم وبالأمس كنتم رجالا..
آه على جيوش صلاح الدين البواسل الأبطال ..
آه على زمن فيه غزة تشتعل نارا ..
وقودها صهاينة وجيش احتلال ..
علمونا يا أبناء غزة كيف نكون رجالا..
علمونا، فمعنى الرجولة انفجر، أصبح شظايا متناثرة ..
أنتم تقاومون وحدكم والمعابر قفلها محكم
والموت بطيء، والساسة تتفرج على الأشلاء المبعثرة ..
ما هزكم هذا النداء يا عرب اليوم ..
صور الخراب تتشكل، وسيول الدماء تجري ..
وأنهار غزة حمراء، في الليل الأليل تسري وتسري ..
فداءك نحن يا غزة ...شعارات تتردد ...
وقادة سباتها عميق، إن لم يكونوا موتى، ومن يدري؟
ستون عاما والوهم اليهودي ينخر جسد الفلسطيني الحر..
والعربي الذليل، يقول ما باليد حيلة، مغلوب على أمري.
.


لا تصفحوا عنا يا أبطال  غزة ..
لا تصفحوا عنا، فوحدكم تدفعون ثمن العزة ..

لا تسألونا، لا تسمعونا ..
فقط دونوا إخفاقاتنا ..
وسجلوها نقطة سوداء في ذاكرتنا، وتاريخنا ..
اتركونا ولا تسألونا ..
فنحن من وجب فيه حكم الجلد على مرأى العيون ..
أجدادكم، آباؤكم، بنوكم ..
شعب أبي لا يرضى الهوان
فشتان ما بيننا وبينكم يا شعبا لا يخشى المنية ..
يا أهل غزة، يا شعب فلسطين الأبي ..

سلام لكم ما دمتم وما بقيتم ..
وطوبا لصبركم وجلدكم .. فالجنة حتما مثواكم ..
يا شعبا أبى إلا أن يعيش حرا ..
وحتى أشباله صارت أسود الحمى ..
ولم ترضى عيشة الذل والقهر
اصنعوا أمجادكم بأنفسكم يا أهل غزة ..
فنحن قوم نقف على جراحكم وقفة المتفرج ..
على صور الاستئصال والبثر ..
فيا فلسطين اصمدي كما عهدناك ..
ودوني أمجادا وبطولات تحت الحصار ..
والتاريخ شاهد على ما يجري
.





كتبت ذات ديسمبر الحزين من عام 2008 أثناء الحرب الضارية على غزة المقاومة ..

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More