18 سبتمبر 2010

قارب التيه

6 تعليق





قاطعته، بنبرة حزينة، لم أقوى بعدها التحكم في شظايا دمعة ترتجف، وسط مقل أضناها الجفاء، لأسرد له آلامي، بصمت، وحده يدرك خفاياه، حين تتعثر لغة اللسان، في عتمة غرفة  بنفسجية لم تنفع شموعها، ولا أضوائها، في كبح جماح ظلامها اللامنتهي، الذي أضحى ضدنا، وفقدنا معه الثقة بالقدر..


بمجرد النظر إليه، تهجم علي الأسئلة، مباغثة، بعناوينها الرئيسية، أحاول جاهدة، فك ألغازها، أتحسس ألغامها القابعة بين ركام الكلمات، قبل الوصول إلى آخر نقطة أسفل الصفحة..


مسكونة بأوجاعي، وأنا أجول بنظرات شاردة، غيرمحددة الوجهة، بين قسماته التي بت أجهلها، تعابير الوحدة اتخذت ثنايا أضلعي خذرها، لتنحث على ما سلم منها عناد الدهر، وتجبره على قلب امرأة، صارت تتطلع للغد بخوف أكبر وأمل أقل..
انهزمت كل المحاولات في إنقاذ عصارة شعور أخمده تشابه الأيام..لأفسح لليقين مجالا، أكتشف فيه بلاهة نفسي، وأنا أكتب مقالتي على جريدة مهملة..

انقضت الكلمات الجميلة، وتغيرت فلسفة الحياة، وترك باب المستحيل مفتوحا في وجه قصة كان يجب أن تعمر..
جدت بكل شيء، رصفت قلبينا على درج السماء، سلكت بهما طريقا آمنت ببريقه حتى النهاية، ليقطع الظلام منتصفه..
علمني، دون  أن يشعر، كيف أتخلى عن أثمن الأشياء، وأخلف ورائي مبادئي، وحلمي، وأضع أمنياتي على قارب التيه، ولا أتوقف عن التجديف، تاركة لعبة الكلمات تتقفى أثري، أتجرد من أسلحتي، وأنقطع عن التفكير، في محاولة لنصرة ما بقي لي من ذاكرتي.

6 تعليق

غير معرف يقول...

جميل نصك والأجمل فيه أن المسافات ما بين الأسطر تقرّ بالكثير، بأكثر مما تعنيه الكلمة والأسطر. مثقلة هي بالمعاني وحبلى بجرأة مقنعة وفيها الكثير من الاحتشام في أسلوب مفعم بالرقة والأدب, فعالمك لا أحد يدخلهُ، كبيت مقفل.. أبوابهُ موصدة ومستدلة ستائرهُ على نوافذ لا ترى منها إلا بصيص نور وأمل ثائرين. يتسللان إلى الخارج، يضيئان سبيل من يقصده.

هكذا انت دائما وهكذا عهدتك تجيدين في الكلمة القول والامتناع عنه فيه آن. تتسترين فيها على ضعفها وتسترين عرضها وتكشفين بتردد وجعها وتحفظين ماء وجهها. فالكلمات حين تقال عندك ببساطة الفعل المباشر والفاعل المعرّف والمفعول به الحزين أو المبتهج لا ترضيك.. تفقد رونقها وعمقها وخاصة غموضها. هذا الغموض هو ميزتك وسلاحك.. تدربينه بمهارة المتمرس تحت أناملك، كساحر يخرج أرنبا من قبعته السوداء ولا يفهمك من أين جاء بنبض الحياة. يجعلك تسأل عن الخبر.. عن تفاصيلهِ الدقيقة.. بعيدا عن عناوين الأخبار الرئيسية.

فكتاباتك تعيش إلى ابعد من نقطة نهاية أو نقاط متتابعة تضعينها في آخرها.. قارب التيه هو قاربنا جميعا، نستقله لنرتب ما تبعثر منا وفينا، وهو الشك الذي نسأل به اليقين. فمهما تلاعبت به الامواج سيجد في صبيحة يوم مشرق مرفأهُ.. ويصنع ذكرى جديدة، علها هي التي ترثينا لا نحن من يرثيها..

أمتعينا دائما.. دمت رائعة ودامت رقة قلمك...

غير معرف يقول...

ياسلام ياسلام

رائعة ماكتبت سطور من ذهب يا امال

استمتعت وانا اقرأ

شكرا لك

اخوك بدر الناصر وبالتوفيق

غير معرف يقول...

علمنى دون أن يشعر وجها أخر للحياة، شكرا لحرفك الذى ينساب برقة إلى الوجدان
الرمادى

فهد عطيف يقول...

أهيم مع نفسي وأجدني في كتاباتك
ارتشف من رحيقها وأتذوق حلوها..

شكراً لكِ أيتها الجميلة ..
كم أحب السفر بين أحرفك الرائعة.

عمار السواد يقول...

نص محمل بحزن عمييق

remas haytham يقول...

شركة تنظيف مجالس غرب الرياض
شركة تنظيف مجالس جنوب الرياض
شركة نقل عفش بالرياض
اسعار شركات نقل الاثاث بالرياض
شركة نقل عفش شرق الرياض
شركة نقل عفش شمال الرياض
شركة نقل عفش غرب الرياض
شركة نقل عفش جنوب الرياض
شركة نقل اثاث مع التغليف بالرياض
شركة تخزين عفش بالرياض
شركة تخزين عفش شرق الرياض
شركة تخزين عفش شمال الرياض
شركة تخزين عفش غرب الرياض

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More