17 سبتمبر 2010

اصغ .. لو سمحت !!

أضف تعليقا

قف قليلا..أيها الساحر!!!
قف قليلا، حتى أكف عن جر قيودي إلى حيث اللامكان..قف قليلا، حتى أتحرر من سلاسل الزمان..
قف قليلا، حتى أكف عن الانصهار فيك كالحديد، وأشتعل فيك وأخشى الذوبان..
قف قليلا حتى أكف عن الاهتزاز،  أمام العاصفة ، كالغصن، وأخشى الانكسار.

كنت فيما مضى، عندما أسأل عن الحب، أتفلسف في الإجابة ، أطرح نظريات، وأحذف نظريات، أفتي فيما ليس لي به علم..
كان هذا قبل أن تجيء من وراء الشفق، وتهبط كدائرة من النور، ككثلة مرصعة بخيوط ذهبية، تغازل السماء في وضح النهار..
تغتسل في أحداق القمر، كنجم تتوجه الكواكب والمجرات..
والآن جئت أسأل من سألوني..هل بينهم من يوضح أفكاري لأفكاري؟ من ينفض الغبار عن مشاعري حتى تتضح لذاتي، ويعرف السكون طريقه إلى أجفاني الذابلة..؟
هل بينهم من سيعلمني الكلام؟ فكلما حاولت التكلم، تجدني أخرس، أتلعثم، ويطوي كلماتي النسيان..

إلى أين تسير بي أيها الساحر؟؟
قف قليلا..فلم أعد أراك إلا أفضل من ألف فارس، على ألف فرس، في ألف ميدان..

قف قليلا.. لأتذكر فيك الأمس، والأمس زوال لا يعرفه سواي..

عطر أنفاسك لازال يسكن ثنايا قلبي، صدى صوتك الدافئ لازال يداعب مسمعي، ملمس يديك لازلت أتحسسه، نظرتك الخجولة لازالت تصيبني، شعاعها إلى اليوم يلفني ويحتويني..
رسم ملامحك، لازال معلقا في كل زاوية من زوايا تلك الغرفة، تلك المساند البيضاء الجميلة، لازالت تحضن عطري..
تلك الكتب، وذلك المكتب، الأقلام الزرقاء، والسوداء، تلك الأغراض المبعثرة، الكلمات المتناثرة، تلك الشرفة القائظة بحر الصيف، ومنظر البحر وهو يهيج العواطف..

كل ما هنالك كان جميلا، ناعما، نعومة ذلك الرجل الذي أحبه قلبي..

لازلت أتذكر الأمس الجميل، مع أنه حلم لن يعود، وتلك الذكرى الجميلة، ولو غفت قليلا، لكنها أبدا لن تموت ..

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More