17 سبتمبر 2010

عندما تمطر في باريس

تعليق واحد

أخطأ حدسي هذه المرة
حينما ظننت أن خريفي هذا العام سيكون حانقا
حينما اعتقدت أنه سيكون ككل خريف باريسي
أهرب فيه إلى كتاب يسكنه الغبار
لم أعلم أبدا
أنه ممكن أن تزهر في تشرين
وتمطر في اذار

لم أحس أبدا بمثل هذا الشعور
وهذا الدفء
وهي تمطر في باريس

وكيف تدخل أنت معطفي الشتوي
وفستان الصوف
وتهاجر وسط خصلات شعري المبتل

كيف تعلمت  أن أتنفسك
وأتعود فيك على السهر
وأعشقك بقوة الرعد، البرق
وغزارة المطر

كيف أحتاج إليك
وأستسلم في الليل البارد لضوء عينيك
وأتركك تسبح  بحرية
كالسمك الأزرق، في بحر عيني

أترقب طيفك، من مقهى على الرصيف
وخلف نافذة زجاجية
أسمع قدميك تداعب صوت الماء
ومشيتك  تهز الأرض
عنفوانا  وكبرياء

أكسر أنظمة الفصول
أضيء بك عتمة المكان
أمحو الممنوع، تشدد النوايا
وأشطب خريطة الزمان

أذوبك في فنجان الشوكولاته الساخن
وأحاول عبثا تفسير ما لا يفسر

فأرى كيف المقاعد تنتظرك
وكأنها على موعد مع قطعة مرمر
وكيف تتهامس الملاعق وتتساءل
عن زمن حضورك
وتعشق الفناجين أن تذوب فيها
كقطعة سكر

دعني أؤرخ هذا الخريف
على أوراق الشجر المتساقطة
على الأعشاب  المتمردة

دعني أحضن اخر زهرة ياسمين
بقيت في بستاني صامدة

وأتساءل
هل ستساعدني
كي أتخطى اخر حاجز
بين الأحلام واليقين


تعليق واحد

شخص يقول...

لله درك .. ينبت العشب هنا .

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More